تحمل بين يديها الصغيرتين دميتها
أصوات الصرخات والبكاء حولها
الجثث مترامية تحت قدميها الطاهرتين
حاولت أن تثبت في مكانها ... لا تعلم أين تذهب
تصرخ بصوت متحجرش من كثرة بكاءها
صوت لا يكاد يسمع
أمي .... أمي.....
تحاول أن ترفع صوتها فوق صوت الصرخات
لعل هناك من هو سامع لندائها
تتعثر ... تسقط ... تقف مرة أخرى على قدميها
أصوات الإنفجارات تصم أذنيها
وجدت أمامها من كانت تبحث عنهم
تقدمت إليهم ....
أمها محتوية أخيها الرضيع
جثت على ركبتيها أمام جثتهما
والدماء حولها
وضعت رأسها على صدر أمها
وأمسكت بيد أخيها
لن أتركهم ... تصرخ من أعماقها .. لن أتركهم
وفي وسط صرخاتها المتقطعة
وضعت يد على كتفها
نظرت بعينين دامعتين
إنه رجل ... ولكن
من الأعداء
إنه من قتل أمها وأخيها
وقفت على قدميها
تتحداه .. وهو يبتسم بغرور وتباهي
ونظرت إليه نظرات التحدي
وقفا طويلا
هي تحدق فيه بنظراتها الكارهه
وهو ينظر بغرور ويبتسم إبتسامة النصر
وقف حولهما من كانوا يوما جيرانها
لم ينطقوا بشئ ولم يتحركوا
منهم من هو مشغول بهاتفه النقال
والآخر يقلب في أوراق صفقاته التجارية
والثالث يضع على كتفه شعار فريقه
والرابع .... والخامس .... والسادس
ينظرون نظرات لا مبالاة
يعلمون ما سوف يحدث .. ولكنهم ..
لم يحركوا ساكنا...
رفع الجندي سلاحه وثبته بين عينيها
لم تتحرك وقفت صامدة تتحداه
وقبل أن يضغط على زناد سلاحه
حاولت تحريك عينيها لتنظر إلى جيرانها
"...وقالت بصوت معذب " حسبي الله ونعم الوكيل .. حسبي الله ونــ
لم يتركها لتكمل كلماتها التي لم تكن تملك غيرها
أطلق الرصاصة في رأسها ... وسقطت ... وسقطت دميتها من بين يديها
لحقت بأمها وأخيها .. ذهب الجندي وكأنه لم يفعل شيئا ...
ومن كانوا جيرانها يوما ... ما زالوا على حالهم لا يحركوا ساكنا ...
.
.
الاربعاء, 26 يوليو, 2006
تنظر بعينين يملأهما الفزع لمن هم حولها
أضف تعليقا
اضيف في 26 يوليو, 2006 11:01 م , من قبل adel
ماذا اقول وعن ماذا اعبر وكيف اجرؤ ان اتكلم بعد هذا فهي كلمات لو وزنت بجبال من الذهب لوزنتها فسبحان من وهبك هذه الموهبة وما اجمل ان تجد مثلها اتمنى لك من اعماق قلبي ان تزيدي هذا ما استطيع قوله والسلام
اضيف في 27 يوليو, 2006 08:24 ص , من قبل tala
اهلا سندباد
تسلم على كلامك شكرا على مرورك
اهلا عادل
ماشاء الله ماعندك وقت
يلا نستنا مواضيعك
اهلا بك في عالم المدونات
تسلم والله وشكرا على مرورك
اضيف في 27 يوليو, 2006 09:26 ص , من قبل haneen
تالا
اسلوب قصصي جميل
ونهايه مأساويه ساخره
من الجيران
ومن عجزنا
احييكـ
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.
















لا
ادري
صارخه
قاسيه
محطمه لأمالي وامال جميع من يقرئها
وصلت رسالتك
كل حرف منها
ولكن احذري فهذا ما يحاول الجميع فعله هذه الأيام
ابحثي عن الجديد بعيدا عن شاشات التلفزه
انت موهوبه لا شك
فقط تحتاجين للقرائه اكثر
والسلام